هل يُلامُ الطغاة
عن رياء الشعوب و تملقها
خواطر شعريةسياسية


هل يُلامُ الطغاة
ليأتِ منْ يشاءُ لحكْمِ شعبيْ فإنّيْ منْ بنيْ شعبيْ براءْ
إنيْ لأنأى بما يُفْسِدُ قوميْ أنْ تفشّى فيهمُ هذا الرِياءْ
منْ نفاقٍ و مديحٍ و انبطاحٍ كلُّ ما تُبديهِ أعراضُ الوباءْ
فرِجالُ الدّينِ أفْتوا للرئيسِ أنَّهُ المرسَلُ منْ عمقِ السماءْ
سيدُ الأمرِ معَ اللهِ يُطاعْ إنْ طغى فهوَ امتحانٌ و بلاءْ
صاحبُ الأرضِ ومنْ يمشيْ عليها واهبُ الخيرِ وسيّافُ القضاءْ
إنْ رأىْ يُعْطيْ لإبنٍ حُكمَهُ أو قضىْ فيْ الحكمِ يبقى ما يشاءْ
فترى العُميانَ كالخرفانِ تمشيْ خلفَ ذاكَ التيسِ يكفيها البقاءْ
فإنْ زادَ الرواتبَ بعضَ قرشٍ ترى التسبيحَ: "قد جاءَ العطاءْ!"
وإنْ غنّى الرئيسُ نشازَ لحنٍ وما يدريكَ لحنٌ أمْ عِواءْ
ترى الغِربانَ تهتفُ في ابتهاجٍ أيا زريابُ قدْ طابَ الغناءْ
وإنْ نطقَ الرئيسُ بقولِ سُخفٍ ويعلمُ أنَّهُ سُخْفٌ هُراءْ
ترى الإعلامَ يسعى فيْ اجتهادٍ باحثاً عنْ جملةٍ فيها الغِطاءْ
وإنْ حزنَ الرئيسُ لموتِ كلبٍ ترى البلدانَ غلّفها العزاءْ
هوَ الرئيسُ على الكرسيِّ يبقى إذا ما الشعب أهداهُ الغِراءْ
لا يلامُ الطاغي في طغيانهِ إذا ما الشعب دَيْدَنَهُ الرياءْ
الخلفية التاريخية:
في عهد نظام الأسد البائد.......
→ All News
© 2026 The Ledger. All rights reserved.